قام الأردن بوضع أجندة للإصلاح الاقتصادي على نطاق واسع لزيادة القدرة التنافسية للبلاد وخلق المهارات الكثيفة، والاقتصاد القائم على المعرفة. ان هدف البلد من ذلك هو بناء قوة عاملة جيدة التدريب وذات تعليم جيد في القرن الحادي والعشرين مزودة بالمهارات والمعرفة اللازمة لتلبية احتياجات سوق العمل الحالية والمتوقعة.
ان احد البرامج الرئيسية لهذه الأجندة هو برنامج اصلاح قطاع التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني.
ان الاستراتيجية الجديدة لقطاع التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني ، والتي تم تطويرها على مدى السنوات القليلة الماضية تحت مظلة اللجنة الوطنية ، حيث تم الاعتراف بأهمية التشغيل كعامل حاسم لنجاح التعليم والتدريب المهني والتقني. حيث أدركت الاستراتيجية الخاصة بالقطاع اهمية الدور الذي تلعبه الصناعة في تطوير المنظومة ككل بحيث يجب أن تكون منسقة ومقيمة بمجلس قوي ممثلا بشكل كبير من جانب القطاع الخاص والشركاء الاجتماعيين . ويركز الإصلاح البنيوي لقطاع التشغيل والتدريب والتعليم والمهني والتقني على التحول من جانب الطلب الى جانب العرض وتلبية احتياجات القطاع الخاص .
ان أهداف الإصلاح تشمل: تحسين فرص العمل وخدمات التشغيل وزيادة فعالية ادارة وتخطيط قطاع التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني وإنشاء اليات فعالة للتمويل للتدريب الاولي و المستمر وتحسين نوعية جودة مخرجات نظام التدريب والتعليم المهني والتقني وتعزيز دور القطاع الخاص في تخطيط وتنفيذ العمل وغيره في قطاع التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني وتكيف القطاع في الاردن مع التحديات الإقليمية والدولية.
وقد أونيطت لوزارة العمل مهمة تولي الدور القيادي في تنفيذ إصلاح القطاع. ان الكثير من الأعمال التحضيرية قد تم القيام بها بمساهمة من وزارة العمل ومجموعة واسعة من ذوي العلاقة في القطاعين العام والخاص ، والجهات المانحة ، ومقدمي التدريب والتعليم المهني والتقني والحكومة والشركاء الاجتماعيين لإعداد استراتيجية الإصلاح والاستعداد لتنفيذ برنامج الاصلاح.
لقد تم الموافقة على الدعم المقدم من عدد من الجهات المانحة حيث تم المباشرة في برنامج الاصلاح . في أيار / مايو 2008 ، وقعت البنك الدولي والحكومة الأردنية اتفاقا بقيمة 8.8مليون دولارا لتنفيذ مشروع تطوير المهارات من منظور أصحاب العمل. وبالمثل ، فإن الوكالة الكندية للتنمية الدولية اطلقت مشروع نظام التدريب لبناء القدرات بقيمة 6 مليون دولار كندي للمشروع. كما ان العديد من الجهات المانحة الأخرى كالوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) ، والاتحاد الأوروبي ، والوكالة الكورية للتعاون الدولي ، والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية(سياحة,ادارة, سابق) ، والوكالة الألمانية للتعاون التقني تقوم برعاية عدد من المشاريع التي من شأنها أن تسهم في نجاح استراتيجية إصلاح قطاع التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني.